العلامة المجلسي
41
بحار الأنوار
قد انتصف شهر الصيام بما مضى من أيامه ، وانجذب إلى تمامه واختتامه ، ومالي عدة أعتد بها ، ولا أعمال من الصالحات أعول عليها ، سوى إيماني بك ورجائي لك ، فأما رجائي فيكدره على صفوة الخوف منك ، وأما إيماني فلا يضيع عندك وهو بتوفيقك . اللهم فلك الحمد حين لم تفكك يدي عند التماسك بالعروة الوثقى ، ولم تشقني بمفارقتها فيمن اعتوره الشقاء ، اللهم فأنصفني من شهواتي وإليك منها الشكوى ومنك عليها أؤمل العدوي ، فإنك تشاء وتقدر ، وأشاء ولا أقدر ، ولست إلهي وسيدي محجوجا ، ولكن مسؤولا ترجى ، ومخوفا يتقى ، تحصي وننسى ، وبيدك حلو ومر القضاء ، اللهم فأذقني حلاوة عفوك ، ولا تجر عنى غصص سخطك ، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين يا أرحم الراحمين . دعاء آخر في هذه الليلة من رواية محمد بن أبي قرة في كتابه عمل شهر رمضان : يا من أظهر الجميل وستر القبيح ، يا من لم يؤاخذ بالجريرة ، ولم يهتك الستر ، يا عظيم العفو ، يا حسن التجاوز ، يا واسع المغفرة ، يا باسط اليدين بالرحمة ويا صاحب كل نجوى ، ومنتهى كل شكوى ، يا مقيل العثرات ، يا مجيب الدعوات يا مبتدئا بالنعم قبل استحقاقها ، يا رباه يا سيداه يا مولاه ، يا غاية رغبتاه ، أسئلك أن تصلى على محمد وآل محمد ، ولا تشوه خلقي في النار . . . ثم تسأل حاجتك تقضى إنشاء الله . زيادة : اللهم يا مفرج كل هم ، يا منفس كل كرب ، ويا صاحب كل وحيد ، ويا كاشف ضر أيوب ، وسامع صوت يونس المكروب ، وفالق البحر لموسى وبني إسرائيل ، ومنجي موسى ومن معه أجمعين ، أسئلك أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تيسر لي في هذا الشهر العظيم ، الذي تعتق فيه الرقاب ، وتغفر فيه الذنوب ، ما أخاف عسره ، وتسهل لي ما أخاف حزونته ، يا غياثي عند كربتي ، ويا صاحبي عند شدتي ، يا عصمة الخائف المستجير ، يا رازق البائس